فعلى عكس قصر الباشا الذي ظل شامخا يشهد على عظمة هذا القطاع إلى يومنا هذا, أبى الاحتلال الإسرائيلي إلا وان يدمر كل ماهو جميل في قطاع غزة ويحرق ويقصف كل شئ يشهد على عظمة وصمود أبنائه في وجه كل الغازيين الذين حكموا واستعمروا أرضهم, فحين توجهت إلى قصر الحاكم بغزة والذي تم بناؤه في عهد الانتداب البريطاني ليكون مقرا لحاكم غزة البريطاني صعقت لهول ما رأيت, بل لم أرى شيئا على الإطلاق, فلا وجود للقصر ولا حتى لحجارته حاله كحال مباني السرايا الحكومية وسط مدينة غزة التي دمرها الاحتلال أثناء الحرب هي والقصر, ولم يتبقى من القصر شيئا على الإطلاق, وجدت شرطيا يحرس داخل حدود منطقة القصر فسألته هل هذا ما تبقى من القصر أم أن هناك آثار نجت وتم نقلها لمكان آخر؟.. فأجابني وعلامات الحسرة والألم ترتسمان على وجهه بأن لا شئ تبقى من آثار القصر وانه كان غاية في الروعة حيث كان قصرا بمعنى الكلمة.